الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
275
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
« المحروم : المحارف « 1 » الذي حرم كدّ يده في الشراء والبيع » . وفي رواية أخرى : عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنهما قالا : « المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ، ولم يبسط له في الرزق ، وهو محارف » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : السائل : الذي يسأل ، والمحروم : الذي قد منع كدّه . قال : قوله تعالى : وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، قال : في كل شيء خلقه [ اللّه ] آية ، وقال الشاعر : وفي كلّ شيء له آية * تدل على أنه واحد وقوله تعالى : وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ قال : خلقك سميعا بصيرا ، تغضب مرة ، وترضى مرة ، وتجوع مرة ، وتشبع مرة ، وذلك كله من آيات اللّه « 3 » . وعن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام في حديث يتضمن الاستدلال على الصانع ، قال له ابن أبي العوجاء - في حديث ، بعد ما ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام الدليل على الصانع - فقلت : ما منعه إن كان الأمر كما تقولون أن يظهر لخلقه ، ويدعوهم إلى عبادته ، حتى لا يختلف منهم اثنان ، ولم احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ، ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان [ به ] . فقال لي : « ويلك ، وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوتك ، وسقمك بعد صحتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك
--> ( 1 ) وهو الكاسب الكادّ على عياله . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 12 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 33 .